الاحياء – الوحدة التاسعة

 التكاثر الجنسي في الإنسان – الجزء الثاني

مراحل تكوين الجنين

 أولاً- تكوين الأمشاج المذكرة :

            1 – يتم تكوين هذه الأمشاج في الخصية داخل الأنابييب المنوية التي تحوي خلايا تعرف بالخلايا الجرثومية الأمية ( الأولية ) وهي خلايا ثنائية الطاقم الصبغي.

            2 – تنقسم فتيليا لتكون الخلايا المولدة للمني وهي ثنائية الطاقم الصبغي ( سبيرماتوجونيا )

            3 – تكبر الخلايا المولدة للمني لتكون خلايا ام المني الاولية وهي ثنائية الطاقم الصبغي.

            4 – تنقسم خلايا أم المني الأولية انقساماً اختزالياً لتعطيخلايا أم المني الثانوية وهي أحادية الطاقم الصبغي والتي بدورها تنقسم فتيلياً لتكون الخلايا المنوية كروية الشكل ثم لاتلبث أن تستطيل  وتنمو لها أذناب.

يتكون الحيوان المنوي من رأس وعنق وذيل.

ثانياً :  تكوين الأمشاج المؤنثة :

              1 – في المبيض تنقسم الخلايا الجرثومية الأمية ( الأولية ) فتيلياً لتكوين عدد من خلايا أم البيض ثنائية الطاقم الصبغي.

              2 – تكبر خلايا ام البيض لتكون الخلايا البيضية الأولية وهي ثنائية الطاقم الصبغي.

              3 – تنقسم الخلية البيضية الأولية اختزالياً غير متكافيء فتنتج خليتين غير متساويتين في الحجم يحمل كل منها نصف العدد الصلي من الصبغيات وتسمى الخلية الكبيرة منهما خلية بيضية ثاموية تحتوي على معظم السيتوبلازم والصغيرة تسمى الجسم القطبي الأول أو البولوسايت الأول.

              4 – تنقسم الخلية البيضية الثانوية انقساماً فتيلياً وغير متكافيء وتعطي خليتين جديدتين تسمى الكبيرة البوضة الناضجة والصغيرة بولوسايت ثاني أو الجسم القطبي الثاني.

              5 – ينقسم البولوسايت الول ليعطي خليتين تعتبر كل واحدة منهما بولوسايت ثاني.

              6 – تتلاشى خلايا البولوسايت الثاني الثلاث لعدم احتوائها على غذاء كاف ولذا فإن كل خلية بيضية أولية تعطي بويضة واحدة تحوي نصف العدد الأصلي من الصبغيات وثلاثة أجسام قطبية تتحلل وتتلاشى.

الاخصاب والحمل :-

– انتقال الحيوانات المنوية الى مكان الإخصاب :

الجماع :

          عند الجماع يقذف المني الحاوي للحيوانات المنوية في المهبل بالقرب من عنق الرحم , يختلط السائل المنوي مباشرة بعد القذف لكن الحيوانات المنوية غير قادرة على الحركة في أول الأمر لكن بعد وقت وجيز ( ربع ساعة ) يتحول المني المتجلط الى حالة السيولة عندها تصبح الحيوانات المنوية قادرة على الحركة . يتم تجلط واسالة المني بفضل انزيمات يحويها وتفرزها غدة البروستاتا

– رحلة الحيوانات المنوية من المهبل الى مكان الاخصاب :

          تحت تأثير مادة البروستاقندين في المني تنقبض عضلات الرحم وقناة فالوب بما يشبه الحركة الدودية تدفع بالحيوانات المنوية الى أعلى.

تحرك الأهداب بقناة فالوب السوائل التي بها الى أعلى حاملة معها الحيوانات المنوية.

تسبح الحيوانات المنوية متجهة الى أعلى.

تعريف الاخصاب :

         هو اتحاد حيوان منوي واحد مع بويضة ناضجة واحدة لتكوين الزايجوت , تتحد نواة الحيوان المنوي ونواة البويضة في في نواة واحدة وبذلك يستعاد العدد المزدوج للصبغيات الأصلية.

يتم الاخصاب في الثلث العلوي لقناة فالوب وتصل الحيوانات المنوية لهذا المكان بعد بضع دقائق الى ثلاث ساعات  ورغم ذلك نجد ان عدداً كبيراً من الحيوانات المنوية يفشل في الوصول الى هذا المكان وعليه فالانتاج الوفير للحيوانات المنوية يضمن أن يصل بعضها على القل الى مكان الاخصاب.

وقد وجد أن البويضة تفرز حول نفسها مادة تسمى الفيرتيليزين تمكن الحيوانات المنوية من الالتصاق بالبويضة كما انها عمل على تنشيط حركة الحيوانات المنوية وكمنبه كيميائي يجعل الحيوانات المنوية تتحرك ناحية مصدر التنبيه أي نحو البويضة.

يخترق الحيوان المنوي حواجز البويضة بوساطة ازيمات هاضمة يختزنها الجسم القمي في الحيوان المنوي وبذلك ينفتح ثقب تمر من خلاله محتويات رأس الحيوان المنوي والقطعة المتوسطة منه الى سايتوبلازم البويضة ويبقى الذيل في الخارج .

عند دخول حيوان منوي واحد يتكون وفي فترة وجيزة مايسمى بغشاء الاخصاب حول غشاء البويضة يحول دون دخول حيوان منوي آخر الى داخل البويضة.

تتجه النواتان الأنثوية والذكرية نحو بعضهما فتتحدان في وسط السيتوبلازم بعد أن تزول الأغشية النووية . وهكذا تحمل البويضة المخصبة نصف صبغياتها من الب ونصفها الآخر من الأم ويشرع الزايجوت مباشرة في الإنقسام لتشكيل فرد جديد.

–     التطور الجنيني :-

أولاً : الأشهر الثلاثة الأولى :

            1 – تدخل البويضة المخصبة فيعمليات انقسام بعد 36 ساعة من الاخصاب تنقسم فتيلياً الى خليتين  وبعد 60 ساعة تكون أربع خلايا وفي اليوم الثالث تصل الى ثمان خلايا وتتوالى عمليات الانقسام لتنتج كتلة من الخلايا تبدو على شكل كرة يطلق عليها الموريولا( التوتة ) الغرض من هذه الانقسامات هو زيادة عدد الخلايا وبالتالي النمو.

            2 – تنتقل التوتة الى الرحم في رحلة تستغرق 3 الى 5 أيام ويتكون داخلها تجويف مملوء بسائل ليصبح الجنين كرة مجوفة تسمى البلاستولا ، وتتجمع الخلايا في أحد قطبي البلاستولا لتكون كتلة خلوية داخلية وفي اليوم السادس تقريباً تلتصق البلاستولة ببطانة الرحم وتفرز انزيمات تذيب جزءاً من الطبقة الداخلية للرحم فتحل مكان الجزء المذاب حتى تنزرع أو  تنبت في بطانة الرحم.

            3 – في الأسبوعين الثاني والثالث تكون الكتلة الداخلية القرص الجنيني الجاسترولا الذي يتميز الى طبقتين احدهما داخلية تعرف بالأندوديرم وخارجية هي الأكتوديرم وفي الأسبوع الثالث تتكون الطبقة الوسطى الميزوديرم وبنهاية الأسبوع الثالث تكون الطبقات الثلاث كاملة ويطلق عليها الطبقات الجرثومية والتي تنمو وتتمايز الى تكوين أعضاء وأجهزة الجسم المختلفة كما يلي :

            أ –  طبقة الأكتوديرم : وينشأ منها الجهاز العصبي المركزي وأعضاء الجلد المختلفة والشعر والأظافر.ف

           ب –  طبقة الميزوديرم : وتتكون منها العضلات والعظام والأنسجة الضامة والأنسجة المبطنة للأوعية الدموية وتجاويف الجسم والجهاز البولي والدوري والتناسلي والأوعية الدموية.

            ج – طبقة الإندوديرم : وتعطي الجهاز الهضمي وبعض الغدد كالكبد والبنكرياس  وبطانة الجهاز التنفسي والرئتين.

في نهاية هذه المرحلة يصبح طول الجنين 9 سنتيمترات ووزنه 15 جرام وتكون جميع معالم الأعضاء قد تكونت وتشكلت  وكذلك تتكون في نهاية السبوع الثالث من الحمل الأغشية الجنينية لحفظ الجنين وحمايته طيلة فترة الحمل وهي :

             1 – الغشاء الأمنيوني : وهو غشاء مملوء بالسائل الأمنيوني ويحيط بالجنين مباشرة ويؤدي وظيفة وقاية الجنين من المؤثرات أو الصدمات الناتجة من ضغط أعضاء الأم الداخلية.

             2 – الغشاء الكوريوني : غشاء يحيط بالجنين والأغشية الجنينية الأخرى ووظيفته حماية الجنين  وله علاقة مباشرة في التغذية والتنفس والاخراج مابين دم الم ودم الجنين إذ أن له زوائد كوريونية على شكل اصابع تسمى خملات كوريونية وهي تشكل موضع تبادل الغذاء والأكسجين والفضلات بين الأم والجنين.

 مرحلة الأشهر الثلاثة الثانية :

           تصبح حركة الجنين واضحة للأم بدءاً من الشهر الرابع ويمكن ملاحظة هيكله العظمي عن طريق الشعة السينية كما ينمو الشعر على رأسه . وفي نهاية هذه المرحلة يصل طول الجنين بين 30 إلى 36 سنتيميترا ووزنه حوالى 680 جراماً.

 مرحلة الشهر الثلاثة الأخيرة :

          يزداد حجم ووزن الجنين مما يتطلب قدرا أكبر من الغذاء – وتزداد فضلاته وعليه فإن قلب الأم يعمل بشك اكبر ويرتفع ضغطها وتزداد دقات قلبها . وقد يصبح التنفس صعباً خاصة عندما يضغط الجنين على الحجاب الحاجز.

كما تنمو خلايا الدماغ وعليه فإن تناول الأم للأغذية البروتينية مهما لبناء خلايا الدماغ وفي نهاية هذه المرحلة يبدأ تكوين الحليب في غدد الم الثدييه كما أن 85% من الكالسيوم والحديد الذي تتناوله الأم يذهب الى تكوين عظام الجنين وخلايا دمه ويذهب البروتين الذي تتناوله الم لتكوين الخلايا العصبية.  

يصل الغذاء والكسجين للجنين من دم الأم خلال المشيمة والحبل السري حيث تنتشر في المشيمة أوعية دموية كثيرة وعندها تلتقي أوعية دم الأم والجنين ولكن دون اتصال مباشر بين الدورة الدموية للأم والدورة الدموية للجنين  بل يتم عن طريق الإنتشار الغشائي.

الدورة الدموية للأم منفصلة عن الدورة الدموية للجنين ضغط دم الأم أعلى من ضغط دم الجنين.

 وظائف المشيمة :

             1 – امداد الجنين بالغذاء والأكسجين اللازم من دم الأم.

             2 – توصيل فضلات التحول الغذائي للجنين من دم الجنين الى دم الأم.

             3 – تكوين حاجز يمنع تبادل بعض العدوى بين الأم والجنين.

             4 – إفراز هرمونات تحافظ على بطانة الرحم وسلامة الحمل.

الولادة :

          قبل الولادة بعدة أسابيع يصبح راس الجنين قريباًمن عنق الرحم ويكون الجنين جاهزاً للولادة بعد 38 أسبوعاً أو 266 يوماً من الاخصاب أو بعد 280 يوماً بعد آخر دورة شهرية.

تبدأ عملية الولادة بالمخض الذي يعرف بانه تقلصات وانقباضات الرحم لدفع الجنين للخارج.

يقسم المخاض الى ثلاث مراحل هي :

1 – مرحلة الاتساع والتمدد :

         تبدا بانقباض عضلات الرحم وتنتهي باتساع عنق الرحم بدرجة تسمح بخروج الوليد حيث يفرز المبيض هرمون الريلاكسين الذي يعمل على تفكيك مفاصل عظام الحوض فيسهل خروج لجنين عند الولادة كما ينشق الغشاء الأمنيوني وينزل السائل الأمنيوني الذي يسهل انزلاق الجنين وتشعر المرأة الحامل بآلام المخاض في المنطقة الظهرية السفلية وتمتد حتى تصل مقدمة البطن.

2 – مرحلة خروج الوليد :

         تتوالى انقباضات عضلات الرحم على فترات متقاربة تنتهي بظهور راس الوليد في عنق الرحم ومن ثم خروجه الى الخارج من خلال المهبل ويكون الطفل متصلاً بالحبل السري حيث يتم قطعه وربطه. ليبدأ الوليد عملياته الحيوية الخاصة من تنفس منفصلة عن أمه ولعل بكاء الوليد مباشرة بعد الولادة يدل على ندفاع الهواء الجوي الى مجرى التنفس ثم الرئتين وبدء عملية تنفسه.

3 – مرحلة خروج المشيمة ( الخلاصة – التبيعة )

         بعد ولادة الطفل تنفصل المشيمة عن جدار الرحم وتخرج خارج الجسم بفعل تقلصات الرحم ويصحب ذلك خروج سوائل الحمل والغشية الجنينية وبعض الدم الذي ينتج عن تمزق المشيمة.

التوائم :

يوجد نوعان من التوائم :

            1 – التوائم الأخوية ( غير المتطابقة ): ينتج من بويضتين مختلفتين نضجتا في وقت واحد وتخصب كل منهما بحيوان منوي مستقل , ويتصل كل جنين بمشيمة وأغشية جنينية خاصة به .وقد تكون هذه التوائم متشابهة  او مختلفة في الجنس والشكل الخارجي ولكنها تختلف في بصمات الأصابع.

            2 – التوائم المتطابقة : تنتج من بويضة واحدة خصبت بحيوان منوي واحد تنفصل

هذه البويضة المخصبة في أول انقساماتهاالى بويضتين وتنمو كل واحدة منهما مكونة جنيناً مستقلاً هذا ويتصل التوأمان بمشيمة واحدة ولهما كيس كوريوني واحد ولكل جنين كيس أمنيوني خاص به ويتشابه التوأمان في صفاتهما الوراثية وبصمات الأصابع, ويكون الجنس واحدا إما ذكرين أو أنثيين.

الأخطار التي تؤثر في الجنين :-

             1 – المرض : اصابة الم بالمرض تسبب تشوهات للجنين في العين والقلب واضراب الحمل أو تسمم الدم أو النزف الى نتائج خطيرة على الجنين.

             2 – غذاء الأم : عدم توازن الغذاء للأم يؤدي الى نقص وزن الجنين فيتأثر جهاز الجنين العصبي وقد تحدث ولادةمبكرة نتيجة نقص البروتين والفايتمينات.

             3 – الاشعاع : تؤثر الأشعة السينية في الجنين وتسبب له صغر حجم الرأس أو عيوب في الأطراف والجمجمة وقد تنشأ هذه الأعراض عند تعرض الحامل لجرعات كبيرة من الشعة السينية.

             4 – العوامل الكيميائية : العقاقير المهلوسة والتدخين وتعاطي لكحول لها تأثيرات مشوهة للجنين.

              5 – الهرمونات : تستعمل بعض الحوامل أحياناً بعض الهرمونات مثل البروجستينات لتفادي الإجهاض وقد تسبب تشوهات عند الجنين.

 المراض التي لها علاقة بالجنين :-

أ – السيلان :

         المسبب : بكتيريا كروية

         العدوى بالاتصلات الجنسية خاصة غير المشروعة

         مكان الاصابة : المجاري البولية التناسلية.

أعراض المرض :

             1 – خروج مادة صديدية من مجرى البول عند الذكور أو الفرج عند النساء.

             2 – عسر وحرقان عند التبول.

             3 – تورم في الأعضاء التناسلية.

             4 – من مضاعفاته انه يصيب البربخ والخصيتين وغدة البروستاتا وفي النساء تصيب العدوى قمع فالوب

يعتبر السيلان من أهم اسباب العقم

ب – الزهري :

        المسبب  بكتيريا لولبية (  حلزونية )

        ينتقل المرض عن طريق الاتصال الجنسي المتكرر خاصة غير المشروع مع شخص مصاب

الأعراض :

          ظهور قرحة أو بثرة صلبة جافة غير مؤلمة على طرف العضة التناسلي في الذكر أو الأنثى  , في المراحل المتأخرة يصاب المريض بالتهاب في الحلق وطفح جلدي عام وتظهر قرح على الشفاه أو في الأنف والأذن وحول منطقة الشرج او بين الثديين.

يسبب المرض في الاناث تكرار اسقاط الحمل وولادة أطفال مشوهين.

ج – الأيدز :

      مرض نقص المناعة المكتسبة :

       المسبب فيروس  الايدز

مرض مميت – الفيروس يهاجم كرويات الدم البيضاء التي تشكل جهاز المناعة في الجسم ويتلفهل بحيث يصبح المصاب بالعدوى عرضة للصابة بمجموعة متنوعة منالمراض المعدية والطفيلية والسرطانية

لايوجد له علاج في الوقت الحاضر

أعراضه :

           1 – تضخم العقد اللمفاوية في العنق والابط.

           2 – نقص الوزن بصورة لافتة للنظر.

           3 – حمى وعرق أثناء الليل.

           4 – اسهال دون سبب واضح.

           5 – صداع وسعال.

           6 – طفح جلدي.

في حالة المرض تظهر هذه العراض متلازمة في وقت واحد لمدة طويلة ولكن الذي يؤكد الاصابة بالمرض هو تحليل وفحص الدم نظراًلتشابه هذه الأعراض مع أعراض أمراض أخرى.

طرق العدوى :

            1 – بالأتصال الجنسي الذي يكون فيه أحد الطرفين حاملاً للمرض.

            2 – نقل دم ملوث بالفيروس إلى شخص اخر

            3 – استخدام محقن شخص مصاب لحقن شخص آخر .

            4 – من الم المصابة الى الجنين أو الطفل أثناء الحمل.

لاينتقل المرض من خلال المصافحة أو المجاورة في قاعات الدراسة أو بوساطة الحشرات .

الوقاية من مرض الأيدز  :

             1 – تحرم الديان السماوية الرزيلة والزنى ولذا يجب اتباع تعاليم الدين والسلوك السوي.

             2 – الفحص الطبي لدم المتبرعين قبل استخدامه.

             3 – عدم استخدام الحقن الطبية المعقمة أكثر من مرة.

            4 – تعقيم أدوات طبيب السنان قبل استخدامها.

            5 – عدم المشاركة في استعمال فرش السنان أو أمواس الحلاقة.

الردود

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *