التاريخ-الوحدة الثانية

تطور المؤسسات الدستورية في فترة الحكم الثنائي 

 نتيجة للتطورات خلال الحرب العالمية الثانية ونمو الوعي القومي، إنتهجت الإدارة البريطانية في السودان سياسة تهدف الى جذب المثقفين من أهل السودان : 

     –  في مجال الحكم بدأت تقليص الإدارة الاهلية وتكوين المجالس المحلية.

     –  في عام

١٩٣٧م

صدر قانون المجالس البلدية للمدن الكبيرة مثل الخرطوم وبورتسودان.

     – ثم قانون مجالس المدن الصغيرة مثل الأبيض كسلا.

     – ثم قانون المجالس الريفية.

     – في عام

١٩٤٣م 

صدر قانون المجلس الإستشاري لشمال السودان، وبصدور القانون إقترح السكرتير الإداري منح المجالس المحلية سلطات مالية وإدارية.

      – في عام

١٩٤٤م

صدر قانون مجالس المديريات ليتم إنتخاب أعضاء المجلس الإستشاري من بينها.

           أُسندت رئاسة المجلس الاستشاري للحاكم العام وينوب عنه السكرتيرون الثلاثة اما عضويته فتتكون من ثمانية عر عضواً يمثلون المديريات الشمالية الست وثمانية يمثلون المصالح الاقتصادية والزراعية واثنين يمثلون الغرفة التجارية، وضم المجلس أعضاء شرف هم السيد علي الميرغني راعي طائفة الختمية والسيد عبد الرحمن المهدي زعيم الأنصار.

نص قانون المجلس على انه مجلس استشاري يقدم النصح للحاكم العام في المسائل التي يبحثها مجلسه، ويعقد المجلس جلستين في العام وقراراته ليست ملزمة للحكومة، كما أن غالبية أعضاءه من الإدارة الأهلية وقد اقتصرت مديريته على الأعضاء الست.

الجهات التي عارضت المجلس الإداري

       – الحكومة المصرية: اعتبرته محاولة من بريطانيا للتخلص من النفوذ المصري في السودان وفصل الجنوب على الشمال.

       – مؤتمر الخريجين: اعتبره مجرد هيأة استشارية محدودة السلطات ولا يمثل خطوة نحو الحكم الذاتي.

  •     – حزب الأشقاء: يرى أن غالبية أعضاء المجلس من زعماء القبائل الذين وصفو بانهم عملاء لبريطانيا ورموز للجهل والتخلف.

الجهات التي رحبت بالمجلس :

السيد عبد المهدي زعيم الأنصار الذي اعتبره:

    1 – خطوة نحو الحكم الذاتي.

    2 –  يهيئ فرصة للتدريب على الحكم.

    3 –  وسيلة للضغط التدريجي على الإدارة البريطانية ,  الإدارة البريطانية ممثلة في الحاكم العام: اعتبرته أول تعبير محدد للأمة السودانية، وأنه يمثل خطوة نحو الحكم الذاتي.

بسبب المعارضة التي واجهها المجلس ولفشله في ان يستوعب الطموح الوطني، ولتوسيع قاعدة المشاركة في الحكم بدأت الإدارى البريطانية في البحث عن صيغة أخرى اكثر فعالية لإشراك السودانيين في الحكم وأوكلت هذه المهمة للمجلس الإستشاري، الذي عقد مؤتمر إدارة السودان في عام 

١٩٤٦م

وأصدر المؤتمر توصياته بإنشاء جمعية تشريعية لكل السودان ومجلس تنفيذي يحل محل مجلس الحاكم العام.

   الجمعية التشريعية  : 

         دخلت الحكومتان البريطانية والمصرية في مفاوضات بينهما في عام

١٩٤٦م

لتعديل معاهدة 

١٩٣٦م

وقد انتهت المفاوضات الى مشروع اتفاقية صدقي-بيفن (اسماعيل صدقي رئيس وزراء مصر ومستر ارنست بيفن وزير خارجية بريطانيا). أكدت الإتفاقية الحكم الذاتي وتقرير مصير للسودان إلا أنها قرنت ذلك بالوحدة مع مصر. وقد عارض حزب الأمة هذا الأمر وبدأ في الضغط على الحكومة وأخيراً فشلت مفاوضات 

١٩٤٦م

وفي هذه الظروف اتد الصراع بين مصر وبريطانيا حول السودان حتى رفع الأمر لمجلس الأمن الدولي في عام

١٩٤٧م

وقد تم تعليق هذه المسألة.

ومن ثم اتجهت الحكومة البريطانية في السودان الى تنفيذ توصيات مؤتمر إدارة السودان وذلك بإنشاء جمعية تشريعية ومجلس تنفيذي.

صدر قانون الجمعية التشريعية عام 

١٩٤٨م

وتكونت من خمسة وسبعين عضواً منهم ثلاثة عشر عضواً انتخبوا من مجالس الجنوب، واثنين وخمسون عضواً شمالياً وأعطى قانون الجمعية الحاكم العام الحق في تعيين عشرة أعضاء وقد انتخبت الجمعية السيد عبد الله خليل سكرتير حزب الأمة رئيساً لها. وكان لا يحق للجمعية مناقشة :

     

١.

العلاقة بين دولتي الحكم الثنائي.

     

٢.

العلاقات الخارجية.

     

٣.

الجنسيةالسودانية.

     

٤.

ما يتعلق بالدستور

الا أنها كانت أفضل من المجلس الإستشاري إذ أنها مثلت جميع السودان وعبرت عن تخلي الحكومة عن سياسة فصل الجنوب.

عارضت الأحزاب الأتحادية قانون الجمعية التريعية وقاطعت انتخاباتها ونظمت ضدها المظاهرات. وقد قمعت الحكومة المظاهرات بالقوة واعتقلت المتظاهرين على رأسهم إسماعيل الأزهري.

أما حزب الأمة وكيان الأنصار فقد رحبوا بالجمعية التريعية وشاركوا في انتخاباتها.

المجلس التنفيذي:

         نص قانون الجمعية التشريعية على إناء مجلس تنفيذي يحل محل مجلس الحاكم العام يتكون من

١٢١٨

عضواً على ان يكون نصفهم من السودانيين ويضم في عضويته السكرتيرون الثلاثة والحاكم العام بسلطاته الواسعة التي تصل الى إلغاء قرارات المجلس.

أزعجت هذه التطورات الدستورية الحكومة لمصرية وفي عام 

١٩٥١م

أعلن مصطفى النحاس باشا رئيس وزراء مصر إلغاء معاهدة 

١٩٣٦م

وإلغاء إتفاقية الحكم الثنائي 

١٨٩٩م

وأعلن فاروق ملكاً على مصر والسودان إلا أن التطورات المتسارعة في مصر جاءت بثورة 

٢٣

يوليو 

١٩٥٢م

.

 التطورات الاقتصادية في فترة الحكم الثنائي : 

         وصف الاقتصاد في فترة المهدية بأنه اقتصاد حرب، حيث وجه الأقتصاد لسد ضروريات المعارك واحتياجاتها وأصيبت حركة السوق في فترة المهدية بالشلل وذلك بسبب المعارك والاضطرابات وما صاحب ذلك من فوضى ادت الى إحجام التجار الأجانب عن ممارسة نشاطهم، كما اضطربت العملة لذلك لم تشهد فترة الخليفة ناطاً تجارياً فعالاً.

عموما فان الحروب في فترة المهدية انهكت الإقتصاد فالتجارة إضمحلت والأيدي العاملة نقصت والزراعة قلت والثروة الحيوانية تضاءلت.

تطور الاقتصاد السوداني في فترة الحكم الثنائي :

 ملكية الأرض :

      بعد هزيمة المهدية أصبح من من الضروري حل النزاع حول ملكية الأرض فأصدرت الحكومة القوانين التالية :

  • في عام
    ١٨٩٩م

    صدر قانون ملكية الأرض وقد نص على ن الاحتلال المستمر للأرض منذ مجيئ الحكم الجديد يعطي الشخص حقا أوليا لملكيتها.

  • في عام
    ١٩٠٣م

    صدر قانون يعطي الحكوم الحق في الإستيلاء على الأراضي التي تحتاجها للصالح العام.

     – في عام

١٩١٢م

تمتسجيلجميعالأراضيالزراعية.

     – في عام

١٩٢٥م

اصبحت جميع الأراضي غير المسجلة ملكاً للدولة.

      – قامت الحكوم باسئجار الأراضي من اصحابها لإنشاء مشروع الجزيرة لمدة

٤٠

سنة.

  • وشجعت زعماء القبائل وشيوخ الطرق الصوفية على إمتلاك مشارع على ضفاف النيلين الأزرق والأبيض.

النقل:

       تعتبر السكة حديد اكثر وسائل النقل تأثيراً على حياة أهل السودان وقد بدأ إنشاء الخط الحديدي عام

١٨٩٧م

وذلك لتسهيل الغزو ضد المهدية.

وفي ديسمبر وصل الخط الحديدي الى الحلفايا ووصل سواكن عام 

١٩٠٥م

وفي عام

١٩٠٧م

انتقلت ورشة السكة حديد من حلفا الى عطبرة.

وعندا انشئ ميناء بورتسودان عام 

١٩٠٩م

وصله الخط الحديدي في نفس العام وفي عام 

١٩٠٧م

شيد كبري النيل الأزرق فامتد الخط من الخرطوم بحري الى الخرطوم ثم ود مدني عام 

١٩٠٩م

ومنها إلى سنار ثم كوستي فالأبيض.

وقد أثرت السكة حديد تأثيراً كبيراً على الحياة الاقتصلدية والاجتماعية في السودان وربطت تجارة بالعالم الخارجي.

وكانت الملاحة النهرية محدودة لوجود الشلالات ولم يحدث تطور في مجال الطرق البرية لإرتفاع تكاليف رصفها.

 الري :

           قضية الري قضية سياسية لأنها تمس مصر في مياه النيل الذي يمثل شريان الحياة بالسبة لها. وعندما بدأ العمل في مشروع الجزيرة في الحرب العالمية الأولى

(١٩١٤١٩١٨)م

ثم استؤنف بعدها تقرر ري ثلاثمائة ألف فدان في مشروع الجزيرة من مياه النيل إلى أن يتم الاتفاق بين البلدين حول تقاسم المياه.

 وقعت اتفاقية مياه النيل عام  

١٩٢٩م

وحصلت مصر بموجبها على نصيب الأسد من مياه النيل، وقبل توقيع الاتفاقية بدأت الإدراة البريطانية في السودان في دراسة وتشييد مشاريع الري حيث بدأالعمل في خزان سنار عام 

١٩١٤م

وتوقف بسبب الحرب العالمية الاولى واكتمل عام

١٩٢٥م

، وكان تشييد خزان سنار وشق القنوات والترع والجداول التي تروي مشروع الجزيرة ثورة في مجال الري وأدخلت الإدارة البريطانية الري بالطلمبات على ضفاف النيلين الأزرق والأبيض.

 الزراعة :

وكان الاهتمام بزراعة القطن المحور الذي قامت عليه السياسة الزراعية البريطانية في السودان، وذلك لتلبية احتياجات وضغوط ركات الغزل والنسيج البريطانية، ففي البداية انشأت الحكومة  عدد من المشاريع التجريبية مثل مشروع الزيداب، ثم وقع الاختيار على منطقة الجزيرة لإقامة مشروع لزراعة القطن طويل التيلة وقد أوكل للشركة الزراعية السودانية وهي شركة بريطانية تشييد المشروع بقرض من الحكومة البريطانية.

النتائج الايجابية لمشروع الجزيرة:

         1 – وفر فائض في الميزانية إذ ان

٤٠%

من الدخل أصبح يأتي من القطن.

         2 –  أدى الى تحسين الميزان التجاري إذ ان القطن أبح يشكل ثلثي صادرات البلاد.

         3 –  إكتسب السودان بفضله سمعة عالية وتدفقت اليه رؤوس الاموال للاستثمار.

         4 –  وفر فرص للعمالة.

         5 – ادى إلى إرتفاع مستوى المعيشة بالنسبة للمزرعين.

    سلبيات المشروع:

          1 –  الإعتماد على محصول نقدي واحد مما جعل سعره يتأثر بالسوق الرأسمالية. وبالفعل تأثر السودان بالأزمة الاقتصادية العالمية 

(١٩٢٩١٩٣٣م)

حيث انخفضت أسعار القطن فلجأت الحكومة إلى تخفيض العمالة والمرتبات.

         2 –  سيطرت الشركة الزراعية على تسويق المحصول وحرمت المزارع من اي دور في تسويقه. وقد تم تاميم المشروع عام

١٩٥٠م

الى جانب مشروع الجزيرة اهتمت الإدارة البريطانية بالزراعة المطرية، ويبدأ حزام الزراعة المطرية من القضارف في الشرق الى دارفور في الغرب ومنخفض بحر الغزال في الجنوب، وتشكل 

٨٧%

من جملة الأراضي الصالحة للزراعة. وقد طور إنتاج الذرة بإدخال الزراعة الآلية في منطقة القضارف وجنوب كردفان.

   التجارة :

توافرت عدة عوامل ساعدت على تطور النشاط التجاري منها:

         

١.

تحقق درجة عالية من الأمن والاستقرار.

       

٢.

إنشاء شبكة مواصلات حديثة (السكة حديد).

         

٣.

 تشييد ميناء بورتسودان.

تم إنتاج المحاصيل التي تحتاج إليها بريطانيا. وكانت صادرات السودان من القطن والصمغ العربي والحبوب الزيتية والثروة الحيوانية ويشكل القطن 

٦٥%

من صادرات السودان وكان للشركات البريطانية نصيب الأسد في تجارة السودان وهنالك شركات أجنبية أخرى تعمل في التجارة الداخلية. أما واردات السودان فأغلبها من المواد الإستهلاية مثل السكر والدقيق والأقمشة والمواد البترولية.

 التطورات الاجتماعية

  التعليم : 

أدخلت الإدارة البريطانية التعليم الحديث ليحل محل التعليم الديني التقليدي وقد حدد جيمس كري اول مدير للتعليم ف السودان أهاف التعليم في :

      – تكوين طبقة من العمال السودانيين المهرة.

      – تكوين طبقة إدارية محدودة لشغل بعض الوظائف الصغرى.

      – تهيئة السودانيين لفهم الجهاز الإداري في السودان.

التعليم الاولي :

افتتحت أول مدرسة أولية في أمدرما عام 

١٩٠٠م

وفي الخرطوم عام ، وفي عام 

١٩٠١م

بلغ عدد المدارس الأولية 

٤٦

مدرسة ووصل عدد العدد الى 

١٢٧

مدرسة في عام

١٩٤٦م

. وافتتحت مدارس وسطي عام 

١٩٠٦م

في أمدرمان والخرطوم وسواكن وحلفا وبربرود مدني وافتتحت مدرسة صناعية في أمدرمان عام

١٩٠١م

.

 كلية غردون :

في عام 

١٩٠٢م

افتتحت كلية غردون التذكارية في الخرطوم تخليداً لذكرى غردون، وبدأت بمناهج لتدريب المعلمين والقضاة والتدريب المهني والأعمال الصناعية، وفي عام 

١٩٠٥م

افتتح بها قسم لتدريب المساحين والمهندسين، وكان القبول في الكلية يخضع لموافقة الحاكم العام دون القيد بسن، وفي عام 

١٩٠٧م

أصبح يخضع لامتحان منافسة بعد إكمال المرحلة الأولية.

تدريب المعلمين :

بدأ تدريب المعلمين في عام 

١٩٠٠م

بمدرسةالعرفاء بأمدرمان وفي عام 

١٩٠٧م

انتقلت إلى الكلية غردون لتدريب المعلمين للمرحلة الأولية، وكان معظم المعلمين الذين يتولون التدريب من المصريين، ولأسباب سياسية قامت الحكومة بتخفيض المعلمين المصرين وزيادة المعلمين الإنجليز.

وفي عام 

١٩٣٤م

تم إنشاء معهد بخت الرضا بالدويم ليقوم بتدريب معلمي المرحلة الأولية ثم أضيف إليه فيما بع تدريب معلمي المرحلة الوسطى، واختير المعلمين السودنيين والإنجليزيين المتميزين لوضع المناهج والكتب الدراسية وقد إكتسب المعهد شهره إقليمية واسعة ومثل طفرة في مجال تدريب المعلمين.

التعليم العالي : 

بدأ التعليم العالي عندما تحولت كلية غردون من مدرسة ثانوية الى مدارس عليا ذات تخصصات مختلفة، ففي عام 

١٩٢٤م

افتتحت مدرسة كتشنر الطبية، وفي عام

١٩٣٦م

مدرسة الاقانون، وفي عام

١٩٣٨م

مدرسة الطب البيطري ومعها مدرسة الزراعة، وفي عام

١٩٣٩م

افتتحت مدرسة العلوم وفي عام

١٩٤٠م

مدرسة الآداب. وقد فرض ذلك إنشاء مدارس ثانوية في وادي سيدنا وحنتوب وخور طقت شرق الأبيض.

تعليم البنات :

لم يشأ البريطانيون الدخول في تجربه قد تثير معارضة أهل البلاد لذلك بدأ تعليم البنات بواسطة الإرساليات وفي عام

١٩٠٠م

افتتحت مدرستان في الخرطوم وامدرمان، ثم أنشأ الشيخ بابكر بدري أول مدرسة خاصة لتعليم البنات في رفاعة عام

١٩٠٦م

، وبعد الحرب العالمية افتتحت مدارس أولية لتعليم البنات بلغت

٧٠

مدرسة عام

١٩٤٦م

. وافتتحت الحكومة مدرسة متوسطة للبنات في أمدرمان ثم أخرى في الأبيض ثم ود مدني وبعد الحرب العالمية الثانية تم افتتاح مدرسة البنا الثانوية الحكومية في أمدرمان.

دور مصر في التعليم :

كان لمصر دور مهم في مجال التعليم حيث فتحت مدارس متوسطة ثم ثانوية واستقبلت مجموعة من الطلاب للدراسة في الأزهر ودار العلوم والجامعة المصرية، الى جانب دور لمعلمين المصريين الذين عملوا بالسودان.

الخدمات الطبية :

بدأت الخدمات الطبية الحديثة مع دخول الجيش الغازي عام

١٨٩٨م

إذ صحب معه مجموعة من الأطباء العسكريين ومجموعة مساعده من الأطباء الشوام. وقد ظلت الخدمات تحت إدارة الجيش حتى عام

١٩٠٤م

حيث تأسست مصلحة الخدمات الطبية وافتتحت مستشفيات في عشر مدن.

ساعد على توسع الخدمات الطبية إنشاء مؤسسات تعليمية طبية مثل مدرسة المساعدين الطبيين عام

١٩٢١م

، مدرسة القابلات عام

١٩٢١م

، مدرسة القابلات عام

١٩٢١م

، ومدرسة كتشنر الطبية عام

١٩٢٤م

.

التركيب الإجتماعي :

        أ – الرعاة : يشكلون معظم أهل السودان، نمط حياتهم المتنقل حرمهم من التعليم والصحة وبقية الخدمات.

       ب – المزارعون: وينقسمون الى:

  • ملاك الحيازات: يضطرون لإستئجار غيرهم للعمل في أراضيهم.
  • المزارعون المتوسطون: يعتمدون على عملهم وأفراد أسرهم.
  • الفقراء: يضطرون لللعمل مع الآخرين لأنه لا يمكنهم الإعتماد على زراعتهم فقط.

         ج- العمال:  فرض ظهور هذه الفئة تأسيس مشروعات البنية الأساسية مثل السكة حديد والنقل النهري والميكانيكي، كما أ هناك عاله موسمية في مشاريع الزراعة المروية والمطرية.

 الحركة الوطنية السودانية

(١٨٩٩١٩٥٥م)

 المرحلة الأولى في تاريخ الحركة الوطنية

(١٨٩٩١٩١٨م)

:

             شهدت هذه الفترة عدداً من حركات المقاومة ذات الطابع الديني والقبلي ولإقليمي والتي إتسمت بالطابع العفوي وضعف الإمكانيات والتنظيم مما مكن الحكومة من القضاء عليها بسهولة ويسر.

أ – حركات المقاومة الدينية :

حادثة الشكابة :

            تجمع أبناء المهدي الفاضل والبشري وعبد الرحمن ومعهم الخليفة شريف في قرية الشكابة الشريف طه بالجزيرة في عام

١٨٩٩م

ورأت الحكومة أن في تجمعهم خطراً عليها فأرسلت قوة عسكرية حاصرت القرية وقتلت سبعة عشر فرداً واعدم كل من الخليف’ شريف والفاضل والبشرى ونجا عبد الرحمن بسبب صغر سنه.

الحركات العيسوية :

  • حركة علي عبد الكريم في أمدرمان عام 
    ١٩٠٠م

    وانتهت بنفيه إلى وادي حلفا وظل بها حتى وفاته عام

    ١٩٤١م

    .

  • حركة الفكي محمد في جنوب دارفور عام 
    ١٩٠٢م

    .

  • حركة محمد الأمين الجعلي في جنوب كردفان عام 
    ١٩٠٣م

    .

  • حركة محمد آدم الدنقلاوي في سنار.
  • حركة محمد ود البشير الذي يعمل ترزيا بود مدني.
  • حركة موسى أحمد البرقاوي في كسلا.
  • وأغلب هؤلاء ادعي انه سينا عيسى وانتهى الأمر بإعدامهم. 

حركة عبد القادر محمد أمام (ود حبوبه)

١٩٠٨م

:

         كان عبد القادر محمد أمام من الأنصار المخلصين الذين شاركوا في معركة توشكي ضمن قوات النجومي، وقد أسر بعد المعركة وظل في مصر ثم عاد إلى السودان واستقر في قريته (التقر) وأخذ في قراءة الراتب وحينما علمت الحكومة بهذا النشاط أرسلت قوة عسكرية بقيادة (مونكريف) مساعد مفتش رفاعة واليوزباشي محمد أفندي شريف مأمور مركز المسلمية وقد تمكن ود حبوبة من قتلهما في ابريل

١٩٠٨م

. ثم هاجم قوات الحكومة في (كتفية) بأرض الحلاوين، وفي هذا لهجوم فقد عدد من رجاله وتم إعتقاله وحكم عليه بلإعدام مع اثني عشر من أتباعه شنقا في مركز الكاملين في 

١٧ مايو ١٩٠٨م

وعلق جسده في سوق حلة مصطفى. وقد خلد الأدب العبي بطولة ود حبوبه.

بعد هذه الحادثة إتخذت الحكومة بعض الإجراءات حيث راقبت الأنصار ومنعتهم من التجمع وحددت إقامة السيد عبد الرحمن المهدي.

ب – حركات المقامة القبلية :

المقاومة في جبال النوبة :

   كانت حركات المقاومة في جبال النوبة بسبب الضرائب المرهقة واهم هذه المقاومات:

          – حملة الحكومة ضد سكان جبل رشاد

١٩٠٤م

واحمدالنعمان مك جبل اكترا.

          – مقاومة اعالي تلودي عام

١٩٠٦م

          – حركة الملك عجبنا

١٩٠٨م

          – مقاومة أهالي الدلنج عام

١٩٠٩م

.

تواصلت انتفاضات جبال النوبة حتى عام 

١٩١٧م

وقد قضت عليها الحكومة بعنف ومن ثم ضمت جبال النوبة إلى مديرية كردفان وعينت نائب للمدير ليكون مسؤول عنها. 

المقاومة في جنوب السودان :

 مقاومة النوير :

       أمرتهم الحكومة بوقف الغارات على الدينكا والأنواك وعندما لم يستجيبوا أرسلت لهم حملة تأديبية وقد ضعفت مقاومة النوير بسبب موت زعيمهم (دينكر)

١٩٠٦م

و(دايو) 

١٩٠٧م

.

تلاحقت ثورات النوير حتى عام  عندما قتل النوير الكابتن فيرجسون بسبب إختطافه لإحدى بناتهم. قد أفلحت الحكومة في القضاء على الثورة عام 

١٩٣٠م

.

 مقاومة الزاندي :

كانت بقيادة السلطان ياميبو وقد أرسلت له الحكومة حمله بقيادة أرمسترونق لكنها منيت بالفشل ثم ارسلت حمل’ أخرى تمكنت من القضاء على

 ياميبو عام 

١٩٠٥م

ومن ثم قسمت منقة الزاندي إلى ثلاثة مراكز هي ياميبو،طمبره،ومريدي.

 مقاومة الدينكا :

   هم أكبر قبائل جنوب السودان وينقسمون الى عدد فروع وتمثلت مقاوماتهم في ثورة دينكا أقار

١٩٠٢م

، دينكا أتون 

١٩٠٩م

واخطر الثورات تمثلت في ثورة دينكا عالياب

١٩١٩م

، وقد قضت عليها الحكومة بعد إرسال قوة من الطيران والمدفعية.

المقاومة الإقليمية:

حركة السلطان علي دينار : أقام علي دينار دولة مستقلة في دارفور بعد خروج محمود ود أحمد الى المتمة لصد الجيش الغازي.

كان علي دينار ملازما للخليفة عبد الله منذ عام 

١٨٩٥م

وقد انسحب من امدرمان الى دارفور قبل يوم من معركة كرري 

(١ سبتمبر ١٨٩٨م)

، واستولى على الفاشر وطلب من الحكومة أن تعترف به سلطان علي دارفور وقد اعترفت به سلطاناً على الفاشر في مايو 

١٩٠١م

على أن يرفع علمي الحكم الثنائي في عاصمته ويدفع سنويا 

٥٠٠

جنيه للحكومة رمزاً للتبعية. ومن ثم فقد واجهت علي دينار عدد من المشكلات مثل:

         – وجود حامية الأنصار في كبكبيه وقد تمكن من الإنتصار عليها عام

١٩٠٩م

.

         – هجمات قبائل الرزيقات والمعاليا.

         – ظهور الفرنسيين في حدود دارفور الغربية (مملكة وداي).

 في تلك الظروف عمل علي دينار على تأمين إستقلال السلطنة بينما الحكومة تشكك في نواياه خاصة بعد قيام الحرب العالمية الاولى عام 

١٩١٤م

إذ فقد الثقة في الحكم الثنائي واتصل بالأتراك (نوري باشا،وأنور باشا) مؤيداً تركيا في حربها ضد الحلفاء وأصبح يتوقع الإمداد العسكري للقضاء على دولة الحكم الثنائي. وفي نهاية الأمر أرسلت الحكومة قوات بقيادة الأميرلاي هدلستون تمكنت من هزيمة على دينار وقتله في 

٦

نوفمبر 

١٩١٦م

وبذلك ضمت دارفور للحكم الثنائي.

المرحلة الثالثة في تاريخ الحركة الوطنية 

(١٩٢٥١٩٣٧)

      بعد القضاء على ثورة

١٩٢٤م

اعتبرت الإدارة البريطانية أن عدوها الرئيسي هم طبقة المثقفين لذلك إتخذت عدد من الإجراءات لأضعاف نفوذهم حيث:

        1 –  أغلقت المدرسة الحربية ومدرسة الإدارة.

        2 – أوقفت الإبتعاث الى بيروت.

        3 – لم تفتح مدرسة خلال

(١٩٢٤١٩٣٤ م)

.

         4 –  في عام

١٩٢٧م 

أعلن الحاكم جون مفي سياسة الحكم غير المباشر بمساعدة زعماء القبائل.

نتيجة لهذه السياسات ولانعدام التأييد والتشجيع المصري أوقف المثقفون العمل السياسي والعسكري واتجهوا الى النشاط الأدبي والاجتماعي وكرسوا جهدهم للتعليم، كما انتشرت المدارس الفكرية وجمعيات القراءة.

الجمعيات الأدبية :

أ –  جمعية الأبروفيين :

         تكونت من خريجي كلية غردون من سكان حي ابو روف وكانت تضم حسن وحسين -عثمان الكد -خضر حمد -حماد توفيق- عبد الله ميرغني- اسماعيل العتباني- إبراهيم يوسف سليمان والدكتور إبراهيم انيس. وقد تأثر هؤلاء بالثقافة المصرية والأدب الإنجليزي.

ب – جمعية الموردة (الهاشماب) :

          برز منهم عرفات محمد عبد الله (مؤسس جريدة الفجر)-محمد احمد المحجوب- الدكتور عبد الحليم محمد-يوسف التني-احمد يوسف هاشم-عبد الله ومحمد عشري اصديق-التجاني يوسف بشر. وقد كانوا قوميو التوجه واصبحوا من دعاة القومية السودانية وأصدروا جريد الفجر للتعبير عن أفكارهم.

 ج –  الجمعية الأدبية (ود مدني):

          نشأت في ود مدني بقيادة احمد خير المحامي. كانت تشجع على القراؤة والكتابة وقد نبعث منها أفكار عظيمة مثل فكرة مؤتمر الخريجين ويم التعليم والمهرجان الأدبي.

 د – جمعية الأشقاء:

          تكونت في منتصف الثلاثينيات وأهتمت بالجانب السياسي أكثر من الجانب الثقافي ومن أبرز أعضائها إسماعيل الأزهري ويحي الفضلي ومبارك زروق وحسن عوض الله.

تعدد نشاط الخريجين الجتماعي وامتد للأ عمال الخيرية، فجمعت التبرعات لمدرسة الطب وللمجماعة في سنجة وللمدرسة الأهلية ولملجأ القرش، وامد الاهتمام للعال الخارجي حيث تبرعو لنصرة فلسطين.

لم يبرز من الأحداث السياسية في هذه المرحلة سوى إضراب طلاب كلية غردون عام

١٩٣١م

بقيادة الطالب مكي المنا وكان الإضراب بسبب تخفيض المرتبات من ثمانية الى خمسة جنيهات ونصف كنتاج للأزمة الاقتصادية العالمية، وقد رفع الطلاب الإضراب بعد وساطة السيد عبد الرحكم المهدي والسيد أحمد الفيل.

بحلول عام

١٩٣٤م

تم تعيين ستيوارت سايمز حاكما عاما للسودان ود اتهج سياسة جديدة تعتمد على التعاون مع المثقفين لبناء دولة حديثة تحت شعار السودان للسودانيين لذا قام بـ : 

        1 – رفع الرقابة عن الصحف والمجلات فأعلنت مجلة الفجر ف لأول مايو

١٩٣٥م

أن هدفها قد تحول الى التركيز على المسائل السياسية والاجتماعية بدلا عن ترقية الأدب والفن.

        2 –  تدريب السودانين على شغل المناصب العليا.

          3 –  كون لجنة دي لاور لتقدم مقترحات تهدف الى تطوير التعليم.

على الرغم من أن هذه الفترة لم تشهد اي عمل سياسي صاخب ولكنها تعتبر فترى مهمة حيث مثلت فترة تكوين ونشوء وارتقاء للحركة الوطنية.

المرحلة الرابعة في تاريخ الحركة الوطنية

(١٩٣٨١٩٤٥م)

أثرت بعض العوامل اداخلية والخارجية على التطورات التي شهدتها هذه الفترة منها :

  • إتساع فرص التعليم وتتابع صدور الصحف.

      – إتجاه الإدارة البريطانية نحو المتعلمين بهدف التعاون معهم خاصة بعد ظهور الحكم الفاشي في ايطاليا والحكم النازي في ألمانيا.

  • توقيع معاهدة
    ١٩٣٦م

    بين بريطانيا والحكومة المصرية، وقد إعترفت المعاهدة باستمرار الاحتلال البريطاني للسودان ونصت على إعادة بعض القوات المصرية الى السودان. صدم المتعلمون من المعاهدة. فقد جاء البد الحادي عشر مخيبا لآمالهم وجاء فيه اتفاق الطرفين على أن الهدف الأساسي  من حكمهما للسودان هو رفاهية السودانيين واعتبر السودانيين أن تعبير رفاهية مبهم للحد الذي دفع السيد عبد الرحمن للسفر الى بريطانيا مستوضحاً عن معنى الرفاهية ولكنه لم يجد إجابة.

مؤتمر الخريجين 

(١٩٣٨١٩٤٥م)

          بدأت فكرة مؤتمر الخريجين على المسرح السياسي نتيجة لنشاط المثقفين السودانيين في المجالات الثقافية والاجتماعية. وقد بدأت الدعوة لتجمع الخرجين في مقال لخضر حمد في جريدة السودان

١٩٣٥م

ثم ابرز الفكرة ونادي بها أحمد خير المحامي في محاضرة له بود مدني

١٩٣٧م

بعنون ” واجبنا بعد معاهدة

١٩٣٦م

” حيث نادى بالاتحاد الفكري، وقد نشرت مجلة الفجر المحاضرة. وعرضت الفكرة على  لجنة نادي الخريجين بامدرمانبرئاسة الأزهري الذي لم يتحمس لها بادئي الأمر. ثم إنعقدت المؤتمرات في كل م امدرمان وبورتسودان وود مدني، وبعد مجهودات وافقت الحكومة على قيام مالمؤتمر وأصدر السكرتير الإداري منشوراً بعدم التصدي للداعين للمؤتمر.

مؤتمر الخريجين المرحلة الأولى

(١٩٣٨١٩٤١م)

:

      إنعقد المؤتمر في فبراير

١٩٣٨م

وقد اختلفت الأراء حول أهدافه فبعضهم يرى ان يبدأ أهدافه بالتركيز على مصالح الخريجين ثم ينتقل للنشلط السياسي بينما يرى العض أن يكون المؤتمر هيأه قومية تتحدث باسم البلاد . واخيراً تم الاتفاق على أن يكون هدفه خدمة مصالح الخريجين ولبلاد معاً. وكانت عضويته تشمل خريجي المدارس والمعاهد فوق الأولية.

في

١٢ فبراير ١٩٣٨م

اجتمع 

١١٨٠

خريج اغلبهم من موظفي الحكومة وانتخبوا مجلساً من ستين عضواً كون المجلس لجنة تنفيذية سيطر عليها المعتدلون برئاسة السيد إبراهيم احمد وسكرتيرها إسماعيل الأزهري.

كتب السكرتير الأزهري خطاباً للسكرتير الإداري لحكومة السودان يعلن فيه تكوين المؤتمر وأبان انه يهدف الى الاصلاح الاجتماعي والمشاركة في المسائل العامة دون إحراج الحكومة.

رحب السكرتير الإداري بالمتمر واعترفت به الحكومة كي تأمن جانب المتطرفين من الوطنيين، واصدر المؤتمر جريدة باسمه وكون له فروعا في أقاليم السودان وانصرف الى الأعمال الاجتماعية كبنء المدارس الأهلية وتعيين المدرسين لهذه المدارس وجمع المال والتبرعات.

وإرتابت مصر في أمر المؤتمر لظنها انه دسيسة بريطانية ولكن زال خوف وتوجس مصر بزيارة علي ماهر رئيس الوزراء المصري للسودان عام

١٩٤٠م

حيث احتفل به المؤتمر.

سارت العلاقة بنالمؤتمر والحكومة بصورة طيبة حتى أن المؤتمر أعلن تأييده لبريطانيا في الحرب العالمية الثانية ونمت العلاقة بين الموظفين البريطانيين ولمثقفين السودانيين.

مؤتمر الخريجين المرحلة الثانية

١٩٤٢م

:

كان لإعلان ميثاق الأطلنطي الذي نتج عن اجتماع بين رئيس الوزراء البريطاني تشرشل والرئيس الأمريكي روزفلت والذي بشر بحق المصير للشعوب بعد نهاية الحرب أثراً كبيراً على تطور الأحداث في السودان. ففي 

٣ ابريل ١٩٤٢م

بعث المؤتمر بمذكرة للحاكم العام السير هربرت هدلستون طالبت ب:

           1-  حق تقرير المصير.

          2-  إلغاء قانون المناطق المقفولة

١٩٢٢م

.

          3 –  تحديد الجنسية السودانية.

          4 –  عدم تجديد عقد الشراكة الزراعية في مشروع الجزيرة.

          5 –  وقف الإعانة للإرساليات التبشيرية.

           6 – توحيد برامج التعليم بين الشمال والجنوب.

كما حوت المذكرة مطالب أخرى وبذا أسفر مؤتمر عن وجهه السياسي.

رد إنابة عن الحاكم العام السكرتير الإداري دوقلاس نيوبولد بخطاب شديد اللهجة رافضاً فيه إستلام المذكرة واصفاً المؤتمر بأنه مجموعة أشخاص لا يمثلون أي هيئة قومية وأن الحكومة فقدت الثقة في المؤتمر، وأنها لن تتعاون معه الا اذا احترم رغباتها على أن يحصر نشاطه في الشؤون الاجتماعية ولا يتطرق الى المسائل التبي تهم الشؤون الخارجية مثل تقرير مصير السودان.

أدت المذكرة الى خلق جو من التوتر، فأجرى السكرتير الإداري اتصالات شخصية مع قيادات المؤتمر المعتدلين وأبدى لهم تعاطف الحكومة مع مطالبهم فنجح في إستمالة بعضهم، ثم أصدرت الحكومة أمراً بمنع الموظفين من ممارسة العمل السياسي.

أدت سياسة الحكومة الى إنشقاق المؤتمر الى قسمين وقد كان رأي المعتدلين إعطاء الحكومة فرصة لتثبت حسن نواياه ووعدها بالتدرج نحو الحكم الذاتي ثم الاستقلال.

مؤتمر الخريجين المرحلة الأخيرة 

(١٩٤٣١٩٤٥م):

        تصارعت مجموعتان في انتخابات الدورة السادسة للمؤتمر عام

١٩٤٣م

المجموعة الأولى الأشقاء والمجموعة الثانية الأنصار، واكتسح الأزهري وتحالف وتحالف الأشقاء الانتخابات ضد تحالف المعتدلين وأصبح رئيساً للمؤتمر. كان التعاون بين لأشقاء والسيد علي يزداد كما أصبح الدور المصري في السياسة السودانية يتصاعد. وقد قام الأزهري في عامي

١٩٤٢م

و

١٩٤٣م

بزيارة مصر والاتصال بقادتها وبدأ الدعم المصري للأشقاء يزداد وازدادت مخاوف السيد عل الميرغني من طموح السيد عبد الرحمن ليصبح ملكاً على السودان فقدم دعمه للأشقاء.

أما الإدارة الريطانية فأعلنت عن تكوين المجلس الأستشاري لشمال السودان أيدته الجماعة الداعية للتعاون مع الإدارة البريطانية، وقاطعته القوى السياسية التي تنادي بإنهاء الحكم البريطاني وتقف خلفها مصر. واتخذ المؤتمر قراراً بمقاطعة المجلس الأستشاري واكتسح تحالف الأشقاء والختمية انتخابات الدورة الثامنة عام

١٩٤٥م

فاستقال جماعة الأنصار وبقي الأشقاء يسيطرون على المؤتمر وحدهم.

 

الردود

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *